العلامة المجلسي

338

بحار الأنوار

الله عليه وآله فسألهما من أين جئتما ؟ قالا : عدنا عليا . قال : كيف رأيتماه ؟ قالا : رأيناه لما به . فقال : كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا ، وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعدي . وروى عثمان بن سعيد عن عبد الله الغنوي ، أن عليا عليه السلام خطب بالرحبة فقال : أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقولها : فورب السماء والأرض إن من عهد النبي الأمي [ إلي ] " أن الأمة ستغدر بك بعدي " . وروى هشيم بن بشير عن إبراهيم بن سالم مثله . وروى أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه ( 1 ) . وروى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال : دعيه فرب سهر له بعدي طويل ، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة . فبكت [ فاطمة ] فقال لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي . وروى الناس كافة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : هذا وليي وأنا وليه ، عاديت من عاداه وسالمت من سالمه ، أو نحو هذا اللفظ . وروى محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن زيد بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعلي عليه السلام : عدوك عدوي ، وعدوي عدو الله عز وجل . وروى يونس بن خباب عن أنس بن مالك قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب معنا ، فمررنا بحديقة فقال علي : يا

--> ( 1 ) ولذيل هذا الحديث أيضا أسانيد ومصادر ، وقد رواه الشيخ الطوسي في الحديث : ( 8 و 9 ) من الجزء ( 17 ) من أماليه ص 488 .